المنهاجي الأسيوطي

59

جواهر العقود

القضاة شيخ الاسلام ، حسنة الليالي والأيام . علامة العلماء الأعلام ، أبي فلان فلان . أدام الله رفع لواء الشرع الشريف بدوامه ، وثبت بوجوده قواعد نظامه ، وجمع الكلمة المحمدية على إمضاء نقضه وإبرامه ، فعند ذلك أشرقت شمس السعادة في أفق هذا العقد النظيم ، وبرقت وجوه المحاسن من كل جانب واتسمت بكل معنى وسيم ، وافتتح القلم لصون هذا الرقيم . بقوله : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أصدق فلان الفلاني - ويكمل على نحو ما سبق . خطبة نكاح شريف اسمه علي : وأبو الزوجة من أكابر الرؤساء ، واسمه أحمد . الحمد لله الذي جعل قدر من اتبع السنة عليا ، وقدر لمن سلك منهاجها أن رأى الخير منهاجا سويا . وأحسن نشأة من كان برا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا ، وأهل أهل الطاعة لمراضيه حتى ادخر لهم الجنة ، لا يسمعون فيها لغوا إلى سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا . نحمده أن جعل بيت الشرف عليا ، وخلد فيه السيادة أحمد تخليد . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة يتجدد بها عن العصابة المحمدية آكد تجديد . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، الذي عقد العقد لامته ، وأخذ عليهم العهدين . أحدهما : العمل بكتاب الله وسنته ، وثانيهما : موالاة أهل بيته وعترته . فسر النفوس المؤمنة هداه وأقر العيون من أهل بيته وأسرته ، بكل ولي سرى تبرق أنوار النبوة من أسرته . صلى الله عليه وعلى آله حبل النجاة للمتمسك وسبل الهداية للمتنسك ، وعلى جميع أصحابه نجوم الهدى ، ورجوم العدى ، وأئمة الخيرات لمن اقتدى . صلاة تشنف أذن سامعها ، وتنير بالايمان وجه رافعها ، ما تطرزت حلل الغمائم بالبروق اللوامع ، وشرع أهل السعادة في إتمام أمورهم على أيمن طائر وأسعد طالع . وسلم تسليما كثيرا . وبعد ، فإن النكاح سنة أمر الشارع عليه السلام باتباعها ، وأفهم العقلاء عدم الانتفاء من انتفاعها . ولذلك قال : الدنيا متاع ، والمرأة الصالحة خير متاعها والنكاح يحفظ ما انساب من الأنساب ، وهو سبب في عود ما انجاب عن الايجاب كم برع فيه بدر تم